الشيخ باقر شريف القرشي

318

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )

« اللّهمّ ارزقنا توفيق الطّاعة ، وبعد المعصية ، وصدق النّيّة ، وعرفان الحرمة ، وأكرمنا بالهدى والإستقامة ، وسدّد السنتنا بالصّواب والحكمة ، واملا قلوبنا بالعلم والمعرفة ، وطهّر بطوننا من الحرام والشّبهة ، واكفف أيدينا عن الظّلم والسّرقة ، واغضض ابصارنا عن الفجور والخيانة ، وأسدد اسماعنا عن اللّغو والغيبة ، وتفضّل على علمائنا بالزّهد والنّصيحة ، وعلى المتعلّمين بالجهد والرّغبة ، وعلى المستمعين بالإتّباع والموعظة ، وعلى مرضى المسلمين بالشّفاء والرّاحة ، وعلى موتاهم بالرّافة والرّحمة ، وعلى مشايخنا بالوقار والسّكينة ، وعلى الشّباب بالإنابة والتّوبة ، وعلى النّساء بالحياء والعفّة ، وعلى الأغنياء بالتّواضع والسّعة ، وعلى الفقراء بالصّبر والقناعة ، وعلى الغزاة بالنّصر والغلبة ، وعلى الأسراء بالخلاص والرّاحة ، وعلى الأمراء بالعدل والشّفقة ، وعلى الرّعيّة بالإنصاف وحسن السّيرة ، وبارك للحجّاج والزّوّار في الزّاد والنّفقة ، واقض ما أوجبت عليهم من الحجّ والعمرة بفضلك ورحمتك يا ارحم الرّاحمين » « 1 » . حكى هذا الدعاء شفقة الإمام ورحمته بالمسلمين ، فقد دعا لهم بكلّ ما يسمون به من مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، وما يقرّبهم إلى اللّه تعالى زلفى . دعاؤه للمؤمنين : كان الإمام عليه السّلام يواصل رعايته وعطفه للمؤمنين ، فكان يدعو لهم بهذا الدعاء : « اللّهمّ بحقّ من ناجاك ، وبحقّ من دعاك في البرّ والبحر ، صلّ على محمّد

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 281 .